منصة أبناء عدن:
تشهد مدينة عدن حالة من التوتر الإنساني المتصاعد على خلفية استمرار إغلاق سجن بئر أحمد أمام زيارات الأهالي، وسط اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المعتقلين داخله.
ووفقاً لشهادات متكررة من ذوي المحتجزين، فإن إدارة السجن، بقيادة تيمور جواد، وبإشراف من قيادة الأحزمة الأمنية التابعة للانتقالي ممثلة بمحسن الوالي، تواصل منع الزيارات والاتصالات منذ أكثر من ثلاثة أشهر، ما أثار موجة من القلق والغضب في أوساط الأسر.
وافادت مصادر محلية بأن إدارة السجن أوقفت إدخال الطعام من الخارج، الأمر الذي فاقم من معاناة المعتقلين، خاصة في ظل غياب أي تواصل مع ذويهم.
ويتوافد الأهالي إلى بوابة السجن بشكل شبه يومي، الا أنهم يُمنعون من اللقاء أو الاطمئنان على أبنائهم، ما دفع بعضهم إلى إطلاق نداءات عبر وسائل الإعلام المحلية ومنصات التواصل الاجتماعي.
ونقلت منصة “أبناء عدن” شهادة إحدى الأمهات التي قالت إنها مُنعت من رؤية ابنها، رغم حضورها المتكرر إلى السجن، والتي اباحت بحرقة تفاصيل معاناتها قائلة: “أقف هنا كل يوم، أحمل له بعض الطعام والملابس، وأحمل في قلبي طلباً واحداً: أن أطمئن على سلامة ابني. وأن أراه بعيني ولو من بعيد وأعرف أنه لا يزال بخير. لكن البوابات تظل مغلقة لا تُفتح، وقلبي يظل معلقاً بالخوف.
وتضيف: ليس لدي أي خبر عنه منذ ثلاثة أشهر. لا أعرف إن كان مريضاً، إن كان يأكل، إن كان يحتاج إلى دواء. أي أم على وجه الأرض تتحمل أن يكون ولدها وتكون غافلة عنه، لا تعرف عنه شيئاً؟ إنه إنسان، وهو في الأخير ابني.”
وتصف شهادات أخرى الوضع داخل السجن بأنه “مأساوي”، وسط مطالبات بفتح تحقيق عاجل في ظروف الاحتجاز وإعادة فتح باب الزيارات.
وحتى الآن لم تصدر الجهات الحقوقية أي بيان رسمي بشأن هذه الانتهاكات، فيما تتواصل الدعوات من ناشطين ومنظمات محلية لوقف ما وصفوه بـ”الانتهاكات الممنهجة” بحق المعتقلين، وإعادة النظر في سياسات إدارة السجن السيء السمعة بما يضمن الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية.




