بمشاركة إماراتية.. قوات الانتقالي تعتقل وتُعذب مواطناً عُمانياً في عدن

3 سبتمبر 2025آخر تحديث :
بمشاركة إماراتية.. قوات الانتقالي تعتقل وتُعذب مواطناً عُمانياً في عدن

منصة أبناء عدن:

كشفت منصة “أبناء عدن”  تفاصيل مروعة عن عملية اختطاف وتعذيب منهجي تعرض لها المواطن العُماني، محمد حمود السعيدي، على أيدي قوات تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتياً، وبمشاركة مباشرة من ضباط إماراتيين، في حادثة تثير تساؤلات خطيرة حول انتهاكات حقوق الإنسان والدور الخارجي في إدارة السجون السرية بالمدينة.

ووفقاً للتحقيق الاستقصائي الذي نشرته المنصة، فقد تم اعتقال السعيدي في الثالث عشر من سبتمبر 2024 أثناء زيارته لمدينة عدن، حيث اقتحمت قوات من “الحزام الأمني” التابع للانتقالي مكان إقامته دون إذن قضائي واضح، تحت حجة مزعومة تتعلق بالسياحة وزيارة الأصدقاء، ليقاد بعدها إلى مكان احتجاز سري.

تعذيب واستجواب غير قانوني

واظهر التحقيق أن مسار الانتهاكات بدأ بنقل المعتقل فور اختطافه إلى سجن معسكر النصر (والذي يخضع لإدارة جلال الربيعي)، حيث تعرض لجلسات استجواب مكثفة وشديدة القسوة شملت التعذيب الجسدي والنفسي لعدة أيام متتالية.

ولم تتوقف الانتهاكات عند هذا الحد، حيث نقل السعيدي لاحقاً إلى معسكر بدر (تحت إشراف أحمد حسن المرهبي)، و استمرت إجراءات التعذيب والاحتجاز دون توجيه تهم رسمية أو السماح له بالاتصال بمحام أو سفارة بلاده والقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء (قواعد نيلسون مانديلا).

تدخل إماراتي يثير الاستفهام

وأكدت “منصة أبناء عدن” حصولها على معلومات موثقة تشير إلى مشاركة ضباط إماراتيين في جلسات الاستجواب الأولى التي تعرض لها السعيدي.
وهذا التورط المباشر يكشف عن مدى التدخل الخارجي في إدارة الأمن الداخلي وانتهاك سيادة القانون في المحافظات الجنوبية، كما يسلط الضوء على الدور المريب للأطراف الخارجية في انتهاكات حقوق الإنسان داخل السجون والمعتقلات السرية.

جريمة بموجب القانون الدولي

ويُعد هذا الحادث، بحسب خبراء قانونيين، جريمة واضحة بموجب القوانين الدولية والقانون الدولي الإنساني. فعمليات الاعتقال التعسفي دون سند قضائي، والاحتجاز في أماكن غير معتمدة، واستخدام التعذيب الجسدي والنفسي، تمثل انتهاكات جسيمة لكل من: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (المادة 5، المادة 9)، واتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة.

كما أن مشاركة ضباط أجانب (إماراتيين) في عمليات التحقيق والتعذيب على أراضي دولة أخرى (اليمن) تشكل انتهاكاً صارخاً لاتفاقيات فيينا للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية، ومبدأ سيادة الدولة، ويمكن أن تندرج تحت بند “جرائم الحرب” أو “الجريمة ضد الإنسانية” إذا ما تم إثبات ارتباطها بنمط منهجي واسع النطاق.

وحتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم تصدر أي تعليقات رسمية من قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي أو القوات الإماراتية حول هذه الاتهامات الخطيرة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة