منصة أبناء عدن:
– بعد مرور أكثر من أربع وعشرين ساعة على العثور على إنسان ملقى في الشارع يحمل على جسده آثار تعذيب وحشي لا تخطئه العين، ومع تصاعد مؤشرات تورّط عناصر تسمّى زوراً بـ «مكافحة الإرهاب» الذي يديرها المطلوب أمنياً يسران المقطري، ما تزال السلطات الأمنية والمحلية في عدن تمارس صمتاً فاضحاً، صمتاً يرقى إلى مستوى التواطؤ دون أي بيان أو توضيح أو احترام لعقول الناس وكرامة الضحية.
– هذا الصمت المريب يضع مدير أمن عدن مطهر الشعيبي ومحافظ عدن عبدالرحمن شيخ أمام مسؤولية مباشرة وأخلاقية وقانونية لا يمكن التنصّل منها، لأننا أمام جريمة مكتملة الأركان، هزت وجدان الشارع العدني وأشعلت غضب الرأي العام.
– وإنه من غير المقبول بل من المخزي أن ترمى إنسانية عدن في قارعة الطريق، ومن العار أن تعجز أجهزة الأمن والسلطة المحلية عن أداء أبسط واجباتها في إصدار بيان يوضح هوية الضحية ويكشف ملابسات الجريمة، ويسمّي المتورطين في تعذيبه بدل الاختباء خلف جدران الصمت.
– إن تجاهل هذه الجريمة أو محاولة دفنها بالصمت والتسويف، ليس إلا إهانة مباشرة لعدن وأبنائها، ورسالة خطيرة مفادها أن الانتهاكات لا تزال مستمرة، وأن كرامة الإنسان في عدن مستباحة، وأن عصابات الانتقالي ومن يقف خلفها وفي مقدمتهم الإمارات، باتوا يتحكمون بمفاصل المدينة خارج أي مساءلة أو رادع.
– عدن يا سادة ليست ساحة مفتوحة للجرائم، ولن تكون مقبرة للصمت، والعدالة التي تغتال اليوم ستبقى وصمة عار في جبين كل من تواطأ وصمت وتهرب من مسؤوليته.
#منصة_أبناء_عدن









