منصة أبناء عدن:
– مرّت أكثر من ثمان وأربعين ساعة، وما تزال الجهات المسؤولة في عدن -أمناً وسلطة محلية- غارقة في صمت ثقيل لا يمكن تفسيره إلا بوصفه موقفاً سياسياً وأخلاقياً متعمّداً.. صمت يعبر تماماً عن إرادة واضحة لتجاهل جريمة مكتملة الأركان، وكأن ما تعرّض له الشاب عبدالرحمن لم يكن انتهاكاً صارخاً لكرامة الإنسان وحقّه في الحياة والأمان.
– إن هذا الصمت في المنطق القانوني والأخلاقي لهو انحياز فاضح، وهو بحكم نتائجه وآثاره، شراكة غير مباشرة في الجريمة، وتواطؤ صريح مع أدوات القمع، ورسالة بالغة الخطورة لكل أبناء عدن مفادها أن الدولة بمؤسساتها الأمنية والإدارية، قد تخلّت عن دورها الأساسي، واختارت الوقوف في صف الجلاد بدلاً من حماية الضحية.
– واستمرار هذا الصمت لا يمكن قراءته إلا كمحاولة ممنهجة لطمس الحقيقة، وتفريغ الجريمة من مضمونها، وتوفير مظلة سياسية وأمنية للمتورطين.. إنه سلوك يؤكد أن العدالة في عدن جرى تعطيلها عمداً، وأن القانون أقصي لصالح نفوذ لا يعترف بحقوق المواطنين ولا بكرامتهم.
– أما نحن فإننا نرفض أن نكون جزءاً من هذا الانحدار الأخلاقي.. نرفض الصمت، ونرفض المساومة، ونرفض التعامل مع الجريمة كحادثة عابرة قابلة للنسيان.. وإن كرامة الشاب المعذَّب عبدالرحمن هي معيار لقياس صدقية الدولة، واختبار حقيقي لمعنى السلطة والمسؤولية.
– ولن يهدأ هذا المطلب ولن يسقط بالتقادم، حتى تتم محاسبة جميع المتورطين دون استثناء، بدءاً من المنفذين، وصولاً إلى القيادات التي تتحمّل المسؤولية السياسية والقانونية المباشرة، وعلى رأسهم مدير أمن عدن مطهر الشعيبي ومحافظ عدن عبدالرحمن شيخ، بوصفهما مسؤولين عن هذه الجريمة، وعن كل ما سبقها، وكل ما قد يتبعها إن استمر هذا الصمت المعيب.
#منصة_أبناء_عدن









