كيف أدار رائد الحبهي ملف السلاح عقب الانسحاب الإماراتي؟

19 مارس 2026آخر تحديث :
كيف أدار رائد الحبهي ملف السلاح عقب الانسحاب الإماراتي؟

منصة أبناء عدن:

 

– عند سقوط محافظتي المهرة وحضرموت بيد مليشيات المجلس الانتقالي المدعومة إماراتياً، دار نقاش واسع حول تعيين رائد الحبهي قائداً للقوات المشتركة الجنوبية، نظراً لارتباطه الوثيق بضباط إماراتيين، وطاعته المطلقة لتنفيذ التوجيهات الصادرة دون نقاش.
– برز اسم الحبهي خلال مشاركته في معارك منطقة الخشعة، قبل أن ينسحب فور تدخل طيران التحالف، وكان انسحاب الحبهي استباقاً لسقوط نفوذ الانتقالي “المؤقت” على محافظتي حضرموت والمهرة، والذي انتهى تماماً بعد عملية مباغتة دعمتها السعودية أدَّت في نهايتها إلى تحرير المحافظتين في غضون أقل من 48 ساعة.

– وفي أعقاب إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات في 30 ديسمبر 2025، وإعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي منح القوات الإماراتية مهلة 24 ساعة لمغادرة الأراضي اليمنية، بدأت القوات الإماراتية صباح 31 ديسمبر الانسحاب من معسكر مرة شمال غرب مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، مخلّفة كميات كبيرة من الأسلحة والمعدات العسكرية.
– عقب الانسحاب مباشرة، تم التواصل مع العميد رائد الحبهي قائد الفرقة الأولى عمالقة لتسلّم هذه الأسلحة والمعدات.

– وبحسب معلومات وشهادات حصرية حصلنا عليها، قام الحبهي بنقل الأسلحة عبر شاحنات إلى مقر الفرقة الأولى في محكمة بيحان بمحافظة شبوة.
– وأفادت الشهادات أنه تلقى توجيهات بصرف جزء كبير من هذه الأسلحة إلى شخصيات مشبوهة في شبوة ومأرب، حيث رصد شهود عيان حضور عناصر تنتمي إلى تنظيم القاعدة على متن سيارات هايلوكس رباعية الدفع وقيامها بتحميل دفعات كبيرة من السلاح.
– في اليوم التالي، تم تحميل ثلاث قاطرات بالأسلحة متوجهة إلى عدن؛ قاطرتان تحت حراسة مشددة، وقاطرة واحدة دون أي حراسة.
– وخلال ساعات متأخرة، تعرضت القاطرة غير المحمية للتقطع في منطقة ضيقة غرب مديرية المحفد بمحافظة أبين، حيث تمت مصادرتها من قبل عناصر من التنظيم.
– أما القاطرتان المتبقيتان، فقد تم تفريغ إحداهما في منطقة القلوعة بمديرية التواهي في محافظة عدن، داخل منزل أحد قادة كتائب الفرقة الأولى ويدعى (م. الجمهوري) المكنى بـ”أبو صالح” ومنازل أخرى مجاورة، فيما تم تفريغ الشاحنة الأخيرة وأطقم عسكرية في حوشين قرب منزل الحبهي في منطقة الدرين، مع تخزين جزء من السلاح داخل بدروم فيلا تقع في منطقة بئر فضل بعدن.

– خلال الأيام الأخيرة، تواصل معنا أحد أفراد الفرقة الأولى عمالقة مؤكداً هروب رائد الحبهي إلى دولة الإمارات وبحوزته أكثر من 90 مليون ريال سعودي. وأشار المصدر إلى أن الحبهي كلّف عناصره بتهريب أسلحة عبر باصات صغيرة (نوع هايس) بهدف التمويه من معسكر اللواء الخامس في محافظة لحج ونقلها إلى قريته في يافع.

– كما أكد المصدر أن الحبهي عزز حراسة منزله في الدرين بنحو 30 عنصراً مسلحاً مزودين بأسلحة متنوعة تحت ذريعة وجود خلافات مع الجانب السعودي.

– يُذكر أن الحبهي سبق أن مارس أنشطة خارج إطار القانون على مدى ثلاث سنوات، تمثلت في هدم جبال بمحافظة شبوة واستخراج أحجار كريمة وكميات من الذهب، ثم تحميلها عبر شاحنات إلى ميناء بلحاف النفطي الذي حولته الإمارات إلى مقر عسكري، ليتم نقلها لاحقاً إلى أبوظبي.

– الوقائع والشهادات الواردة في هذا التقرير تكشف عن شبكة معقدة من الفساد وتهريب السلاح ونهب الثروات، نُفذت خارج سلطة الدولة وبعيداً عن أي رقابة قانونية أو مؤسسية.

– كما تتحدث أنباء متداولة عن تقديم رائد الحبهي استقالته اليوم، في خطوة تهدف للإفلات من المساءلة القانونية، على خلفية نهب خيرات الوطن والعبث بها، تنفيذاً لمشاريع إماراتية معادية.

– أمام خطورة هذه المعلومات، تتحمل الحكومة اليمنية والجهات القضائية والأمنية المختصة مسؤولية فورية في فتح تحقيق عاجل وشفاف ومستقل، ومحاسبة كل من يثبت تورطه مهما كان منصبه، واستعادة الأسلحة والمعدات المنهوبة إضافة إلى الأحجار الكريمة والذهب المهرب، ووضع حد لأي نشاط عسكري أو مالي خارج سلطة الدولة دون استثناء أو تمييز.

– التهاون مع هذه الحقائق أو تجاهلها لن يعني سوى تكريس الإفلات من العقاب، وتعريض مستقبل المرحلة لمزيد من الانفلات والفوضى.

– التحرك الفوري الجاد هو السبيل الوحيد لاستعادة الثقة في مؤسسات الدولة وحماية مصالح عموم الشعب.

#منصة_أبناء_عدن

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة