تحقيق ميداني يكشف تورط مدير شرطة دار سعد في اختطاف شابين خارج القانون

2 أغسطس 2025آخر تحديث :
تحقيق ميداني يكشف تورط مدير شرطة دار سعد في اختطاف شابين خارج القانون

منصة أبناء عدن - خاص

كشف تحقيق ميداني أجرته منصة “أبناء عدن” عن تورط مدير شرطة دار سعد في محافظة عدن، مصلح الذرحاني، في عملية اختطاف غير قانونية لشابين من مديرية المنصورة، دون وجود مبررات قضائية أو إجراءات رسمية.

 

واعتمد التحقيق على معطيات دقيقة من مصادر أمنية خاصة وشهادات ميدانية، أكدت بأن عملية الاختطاف نُفذت بواسطة طقم أمني بني اللون كان يقل مسلحين مقنعين، تبين لاحقاً أنهم تابعون للذرحاني، المعروف بانتهاكات حقوقية متكررة وارتباطه بعمليات تنفيذ خارج الإطار القانوني.

 

تفاصيل الاختطاف والاحتجاز القسري

وأفادت مصادر أمنية، بأن الشابين أحمد كراعين وأصيل العمدة، عُصبت أعينهما أثناء عملية الإختطاف ونُقلا إلى مواقع متعددة في مديرية المنصورة قبل احتجازهما في منطقة زراعية مهجورة بجعولة. كما خضعا لاستجواب ميداني دون وجود أي سند قانوني أو إشراف قضائي.

 

ووفقًا للمصادر فقد تم توجيه اتهامات باطلة للشاب أصيل العمدة تتعلق بزيارته السابقة لمنطقة التربة، وهي التهمة ذاتها التي استُخدمت سابقاً لتبرير اختطاف الشيخ محمد الكازمي، إمام جامع عمر بن الخطاب في المنصورة في الشهر الماضي.

 

الإفراج عن أحد المختطفين واستمرار الاحتجاز السري

وأُفرج عن الشاب أحمد كراعين بعد ساعات قليلة، عقب ضغوط شعبية، بينما لا يزال أصيل العمدة محتجزاً في موقع سري تابع للذرحاني، يُرجح أنه يقع في منطقة المصعبين، وهي منشأة أمنية غير رسمية.

 

انتهاك صارخ للقانون وتجاهل للتوجيهات الرسمية

وأكد التحقيق بأن العملية تمت خارج إطار القضاء، ودون أي استدعاء من النيابة، مما يعزز فرضية استخدام الذرحاني لتشكيلات أمنية خاصة لأغراض قمعية.

يذكر أن هذه الحادثة تناقض توجيهات أبو زرعة المحرمي، الذي طالب سابقاً بعدم تنفيذ أي اعتقال دون أوامر رسمية، مما يطرح تساؤلات حول مدى التزام الجهات الأمنية بهذه التعليمات.

 

إعادة فتح ملف السجون السرية في عدن

وتسلط الحادثة الضوء مجدداً على ظاهرة السجون السرية والانتهاكات المنهجية التي تنفذها تشكيلات مسلحة في عدن دون غطاء قانوني، وتثير تساؤلات حول غياب آليات المحاسبة وامتلاك بعض المسؤولين حصانة تسمح لهم بتجاوز القانون.

 

كما تثير الحادثة عدة تساؤلات مشروعة حول الجهة التي تملك سلطة محاسبة الذرحاني، وهل يتمتع بغطاء سياسي أو أمني يمكنه من الانتهاكات المستمرة؟ وما مصير المختطفين الآخرين في السجون السرية؟

 

وتبقى هذه القضية اختباراً حقيقياً لمدى التزام السلطات في عدن بحقوق الإنسان وسيادة القانون، التي يبدو أنها تتهاوى كل مرة أمام نفوذ شخصيات أمنية تتصرف كدول داخل الدولة.

 

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة