منصة أبناء عدن:
تشهد العاصمة المؤقتة عدن تحركات مكثفة لاستبدال أئمة وخطباء عدد من المساجد التابعة لإدارة الأوقاف، في مختلف مديريات المدينة، في إجراء وصفه مراقبون بأنه “مثير للجدل” بسبب طبيعته الطائفية وتوقيته الحساس.
وافادت مصادر مطلعة أن المخطط يقوده شخصيات سلفية، أبرزها هاني بن بريك ومنير السعدي ومدير الأوقاف محمد حسين الوالي، بدعم من تيار يُنسب إلى أبو زرعة ومحسن الوالي.
وأضافت المصادر أن قائمة بالأسماء المراد استبدالها رُفعت إلى القيادة الإماراتية في المدينة قبل ثلاثة أيام. حيث شملت القائمة، أئمة ينتمون إلى تيارات متعددة، بما في ذلك جماعة الدعوة والتبليغ، وحزب الإصلاح، بالإضافة إلى عناصر من التيار السلفي المعتدل.
ووفقاً للمصادر فمن المقرر أن يتم استبدالهم بأئمة من خارج أحيائهم، وهو إجراء يتوقع مراقبون أن يؤدي إلى توترات واحتقانات قد تصل إلى حد صدامات داخلية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق يتذكره أهالي عدن جيدًا، حيث شهدت المدينة خلال السنوات الماضية سلسلة من الاغتيالات طالت أكثر من ثلاثين إمامًا وداعية، إضافة إلى عمليات اقتحام للمساجد.
وفي حادثة ذات صلة اقتحمت قوة تابعة للانتقالي فجر الخميس الموافق 26 يونيو مسجد عمر بن الخطاب في مدينة المنصورة، وسط عدن، وأطلقت النار داخله وسط حالة من الهلع والذعر بين المصلين قبل أن تختطف الإمام “محمد الكازمي” من أمام المصلين بطريقة وحشية ومهينة على خلفية قيامه بإلقاء محاضرة عن غزة.

لتقوم لاحقاً بالافراج عنه بعد ساعات من احتجازه في واقعة وصفت بأنها انتهاك صارخ لحرمة بيوت الله، وأثارت سخطًا واسعًا في الأوساط الدينية والشعبية والسياسية في عدن.
ويرى مراقبون أن المدينة، الغارقة في أزماتها متعددة المستويات، ليست في حاجة إلى أي إجراء من شأنه إشعال فتنة جديدة أو تعريض استقرارها الهش للمزيد من المخاطر.




