وسط أزمة رواتب خانقة.. تحويل 11 مليون دولار “إعاشة” لمسؤولين بالخارج

25 أغسطس 2025آخر تحديث :
وسط أزمة رواتب خانقة.. تحويل 11 مليون دولار “إعاشة” لمسؤولين بالخارج

منصة أبناء عدن:

أثير جدل واسع في الأوساط الإعلامية والشعبية اليمنية حول تحويلات مالية حكومية إلى مسؤولين مقيمين في الخارج، بلغت قيمتها 11 مليون دولار، ضمن بند “الإعاشة الشهرية”. وجاءت هذه التحويلات في وقت تشهد فيه البلاد أزمة خانقة في صرف رواتب الموظفين والمعلمين وأفراد الجيش والأمن داخل اليمن.

 

وكشف الصحفي فتحي بن لزرق، عبر منشور على حسابه في “فيسبوك”، عن تحويل المبالغ عبر النظام البنكي إلى حسابات المسؤولين في الخارج. واستفسر عن أولوية هذه النفقات في ظل عجز المواطنين عن تأمين حاجاتهم الأساسية، رغم الحديث الرسمي عن تحسن سعر صرف العملة المحلية وانخفاض الأسعار.

 

ووصف بن لزرق الخطوة بأنها “عار”، داعيًا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إلى إيقاف هذا البند الذي يمثل -حسب قوله- استنزافًا مباشرًا لأموال الشعب.

 

ويرى مراقبون بأن الإصلاحات الاقتصادية الحقيقية تبدأ بضبط تدفقات النقد الأجنبي إلى الخارج، وفي مقدمتها التحويلات تحت مسمى “الإعاشة” مؤكدين بأن هذه الإجراءات تُضعف العملة المحلية وتستنزف الموارد النقدية، حيث أن بيع النقد الأجنبي بكميات كبيرة في السوق المحلية يُستخدم غالبًا للمضاربة وغسل الأموال عبر تحويله إلى عملات صعبة وإيداعه في حسابات شخصية خارج البلاد.

 

وفي السياق ذاته، تصاعدت أصوات غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي ترفض استمرار صرف ملايين الدولارات للمسؤولين المقيمين في الخارج، في وقت لم يتسلم فيه المعلمون رواتبهم منذ ثلاثة أشهر، وتطالب الحكومة بعودتهم إلى المدارس برواتب لا تتجاوز 60 ألف ريال.

 

واعتبر ناشطون أن مواجهة هذا الملف تعد أصعب على السلطات من وقف مرتبات الجنود في الجبهات، بينما أكدت الناشطة ابتسام أبو دنيا سابقًا أن قرار وقف الإعاشة يعد من صلاحيات المجلس الرئاسي وقيادات الدولة العليا، وليس رئيس الوزراء وحده.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة