منصة أبناء عدن:
– في كل دول العالم التي تعرف قيمة الإنسان، لا يتصدّر المشهد الأمني إلا من حمل الكفاءة على كتفيه، ومن راكم شهادات وخبرات جعلته قادراً على فهم المجتمع، حلّ مشكلاته، احتواء غضبه، واكتشاف الجريمة قبل أن تتجذر. هناك، قادة الشرطة يُنتقون كما تُنتقى العقول الناضجة؛ ضباط يعرفون أن علاقتهم بالمواطن شراكة، لا سلطة عمياء.
– لكن… ماذا عن عدن؟
– في هذه المدينة التي أنهكتها الفوضى، ينهض السؤال الثقيل: ما هي المعايير التي تُنصّب بها القيادات الأمنية والنقاط العسكرية؟ هل هي الكفاءة؟ أم الخبرة؟ أم سجل مهني نظيف؟ أم… معيار آخر لا علاقة له بالأمن ولا بالدولة؟
– ولأن الأسئلة تبحث دائماً عن عنوان واضح، فإن السؤال الأكثر مباشرة يذهب إلى مدير أمن عدن، اللواء مطهر الشعيبي نفسه:
– بأي معايير اخترت مدير شرطة دار سعد “مصلح الذرحاني” الذي يقتحم المساجد بلا خوف من الله ولا القانون؟
– وبأي ميزان وضعت أيمن اللبه نائباً لقائد شرطة كابوتا، الذي يتعاطى المخدرات ويُتهم بقتل المواطنين، ووضعه في موقع أمني يمس حياة الناس وأمنهم وسكينتهم؟
– كيف يتحول المجرم إلى رجل أمن، والمقتحم إلى مسؤول، ومدمن المخدرات إلى صاحب سلطة؟!
– وأي مدينة يمكن أن تتنفس الأمان وسط هذا العبث الممنهج؟
– بعد كل هذه الإخفاقات التي تتراكم على صدر عدن كالحجارة، يبرز السؤال الذي ينتظر الناس إجابته منذ سنوات:
– هل سنشهد تغييراً حقيقياً؟ إعادة غربلة شاملة لأقسام الشرطة؟ تصحيحاً للمسار؟
– أم أن المدينة ستظل ساحة مفتوحة للجرائم، تتكرر بين الحين والآخر، وتجد دائماً من يحمي مرتكبيها بدلًا من معاقبتهم؟
#منصة_أبناء_عدن









