منصة أبناء عدن:
– معلومات تُنشر لأول مرة حول ما دار خلال زيارة الفريق الحقوقي التابع للمجلس الانتقالي لسجن قاعة وضاح السري، الذي يديره يسران المقطري بإشراف إماراتي.
– حصلنا على تفاصيل اللقاء من أحد الحاضرين.
– في 15 ديسمبر 2022م، نزل فريق حقوقي تتقدمه رئيسة دائرة حقوق الإنسان في المجلس الانتقالي الجنوبي، المحامية/ ذكرى معتوق حسين، وقام بتفقد سجن قاعة وضاح الواقع بالقرب من المقر الرئيسي للمجلس الانتقالي في مديرية التواهي – جولد مور.
– وقبل دخول المحامية ذكرى إلى المعتقل، فتح يسران المقطري باب السجن ودخل على المعتقلين قائلًا لهم: “جيناكم بالفرج”، ثم أخرج المعتقل “ناجي حبيبات” لإخفائه خارج السجن وقت الزيارة.
– فما الفرج الذي جاء به المقطري؟
– بعدها بدقائق عاد المقطري مرافقاً للمحامية ذكرى معتوق، ودخل إلى السجن واضعاً يديه على جانبي البنطلون، وباشرت المحامية سؤال المعتقلين عن أوضاعهم وطبيعة اعتقالهم بعدما أنصدمت من واقع السجن وحالة المعتقلين المؤلمة.
– توالت إجابات بعض المعتقلين الذين تشجعوا بعد رؤية الحالة “الذليلة” التي ظهر بها المقطري بجانب الفريق الحقوقي الذي أعتقدوا أنه سينصفهم.
– قام أحد المعتقلين بالشكوى من شحة الماء والغذاء وانعدام السكريات في المعتقل، فقابله يسران المقطري بالاستهزاء وبأسلوب “سوقي” قائلًا: “هذا سجن وليس بقالة”.
– فكانت الصفعة التي أسكتته وكشفت الشخصية الطفولية اللامسؤولة التي تختبئ خلف قناع البطش والإجرام.
– وجهت المحامية ذكرى معتوق سيلًا من التوبيخ، قائلة: “إذن كل الكلام الذي يدور حولك وحول سجنك صحيح؟”
– وفي موقف آخر، لاحظت معتوق عدم وجود أي مراوح في المكان المغلق والمكتظ بالمعتقلين مع وجود أعداد هائلة من القمل والكتن والغراد، فسألت المقطري عن سبب ذلك، وعدم تنظيف السجن.
– أجاب يسران بأنه لا يتلقى أي دعم، وأن كل ما يُصرف في سجن قاعة وضاح هو من جيبه الخاص، بحسب وصفه.
– إلا أن رد المحامية جاء كاسراً لهيبته حين قالت له بالحرف:
– “ليش تستقبل عيال الناس عندك وأنت غير مؤهل؟”
– ولم يجد المقطري رداً على كلامها.
– أما الحادثة الثالثة، فكانت عندما سألت المحامية عدداً من المعتقلين عن مدة وجودهم في المعتقل الواقع خارج نطاق القانون والدولة، وقد صُدمت حين سمعت إجاباتهم.
– كان هناك معتقلون محتجزون منذ ثمان وخمس سنوات، وآخرون منذ أشهر طويلة، لتوجه ذكرى مرة أخرى لوماً قاسياً بشأن الاحتفاظ بمعتقلين وإخفاءهم لفترات طويلة دون محاكمة أو عرض على النيابة.
– كما تطرقت المحامية ذكرى معتوق إلى ملف التعذيب حين رأت الدماء على الأرض والجدران، ووجهت أسئلة للمعتقلين حول وجود تعذيب داخل المعتقل وعن الدماء التي تشاهدها.
– نفى المعتقلون في البداية خوفاً من وجود المقطري وجنوده، فشعرت المحامية بذلك وأمرت بخروج المقطري ومن معه.
– وبمجرد خروجهم، خلع جميع المعتقلين قمصانهم، ورأت المحامية ذكرى آثار التعذيب الوحشية والدماء على أجسادهم والجروح التي أمتلئت بالتعفن والقيح، في مشهد حبس أنفاسها وأبكاها.
– كانت تلك الزيارة الوحيدة لفريق حقوقي إلى هذا المعتقل الوحشي، غير أنها كشفت مدى صبيانية وتفاهة يسران المقطري، ومدى وحشية وإجرام عصابات الإمارات.
– ولم تُنشر تفاصيل هذا اللقاء، الذي كان من شأنه أن يدين المجلس الانتقالي أمام العالم، حيث فضلت الدائرة الحقوقية التكتم الإعلامي.
– أما نحن، فننشرها اليوم بالنيابة، لنكشف ما حدث في تلك الزيارة.
#منصة_أبناء_عدن









