منصة أبناء عدن:
– كأنما خرج من كوابيس الزمن الأسود، عاد باص الفوكسي ليحمل على متنه شبح الخوف، حاملاً عصابات مقنعة تنفذ عمليات اختطاف في وضح النهار، بلا خوف أو خجل، لأنها تعمل في بلد بلا قانون، بلا دولة ولا ضمير، عاد الفوكسي المشؤوم هذه برفقة فوكسي آخر شقيقه في الجريمة.. فوكسي أبيض يتقدمه فوكسي أسود، والمواطن أمام كابوس من ليالي الرعب المسكونة بالخوف والترهيب.
– في مشهد أشبه بعمليات المافيا، عصابات مقنعة على متن هاتين المركبتين أقدمت على اختطاف اثنين من شباب الثورة، ليعيدوا إلى الأذهان ذكريات الإخفاء القسري والاختطافات التي اعتقدنا أننا تجاوزناها، لكن كما يبدو أن الفوكسي بكل ما يحمله من تاريخ أسود، لم يكن غائباً بل كان يراقب من بعيد، ينتظر اللحظة المناسبة ليعود إلى مسرح الجريمة، حتى جاءته الإشارة بالبدء من جديد في مسرح الجريمة والانتهاك، لممارسة ذات الأدوار القذرة.
– في غياهب المجهول، اقتيد الشابان عمر عبدالرحمن أبو خالد وفضل رشاد من مديرية المنصورة على متن الفوكسي، شابان من خيرة شباب الثورة، ذنبهما الوحيد أنهما رفضا الخضوع، فقرر الفوكسي أن يسكت صوتهما بالقوة، بنفس الطريقة التي حاول بها الطغاة كسر إرادة الأحرار عبر التاريخ.
– فوكسي أبيض.. فوكسي أسود.. رمزان واضحان لمرحلتين تتكاملان في مشروع القمع؛ الأول لجر الضحايا، والثاني لابتلاعهم في ظلام لا قاع له.. وبالتأكيد أن من يقف وراءهم أراد أن يرسل رسالة واضحة بأن الاختطاف بات سياسة ممنهجة، لا مجرد جريمة عابرة.
– ترى، أين هما الآن عمرو أبو خالد وفضل رشاد؟ ومن الذي أعطى الأوامر لتنفيذ هذا العمل الجبان؟ لكن الأكيد أن من يظن أن الفوكسي قادر على طمس الحقيقة، لا يدرك أن هناك أصواتاً يزداد صداها أكثر كلما اشتد عليها الظلم.









