ضحايا سجون الانتقالي السرية.. من سجن بيت شلال إلى قاعة وضاح

16 يونيو 2026آخر تحديث :
ضحايا سجون الانتقالي السرية.. من سجن بيت شلال إلى قاعة وضاح

منصة أبناء عدن:

– لم تكن السجون السرية التي أنشأتها الإمارات في عدن مجرد أماكن للاحتجاز فحسب، بل تحولت إلى مسالخ بشرية ابتلعت عشرات الضحايا بين التعذيب والإهمال والتصفية الجسدية.

– يروي أحد المعتقلين السابقين تفاصيل مؤلمة عن الشاب عماد أحمد العبادي الملقب بـ”السنجاب”، أحد أبناء مديرية التواهي، الذي عُرف بين رفاقه داخل المعتقل بطيبة قلبه وضعف بنيته الجسدية، إلا أن ذلك لم يشفع له أمام جلاديه.

– وبحسب الشهادة التي حصلنا عليها، تعرض عماد لأصناف قاسية من التعذيب داخل سجن بيت شلال شائع في جولد مور “السيفيو” في أكتوبر 2016م، حيث كان يُعلَّق لساعات طويلة بالقيود الحديدية في سقف الزنزانة بينما لا تلامس قدماه الأرض، ويتعرض للضرب المبرح بالعصي الخشبية والسلاسل الحديدية، ما أدى إلى كسر عدد من عظام صدره، فيما خلفت القيود جروحاً عميقة في يديه حتى باتتا شبه معاقتين.

– كما تعرض لأساليب تعذيب نفسية وجسدية قاسية، من بينها الإيهام بالغرق، حيث كانوا يضعون قطعة قماش مبللة بالماء على وجهه بعد تقييد يديه ورجليه ووضعه مستلقياً على ظهره في الأرض، ثم يفتحون حنفية الماء فوق وجهه بشكل مستمر حتى يكاد نفسه ينقطع. وكانت صرخاته المؤلمة تُسمع طوال الليل من قبل المعتقلين دون أن يتمكنوا من مساعدته، وكل ذلك التعذيب كان يتم بإشراف مباشر من يسران المقطري وتنفيذ السجان عوض الوحش.

– وبعد نقله إلى سجن قاعة وضاح في نوفمبر 2016م، أصيب عماد بمرض الكوليرا، وتدهورت حالته الصحية بشكل متسارع. ورغم مناشدات المعتقلين للسجانين بتوفير العلاج له، لم يتلقَّ أي رعاية طبية، بل تعرض ـ وفق الشهادة ـ للضرب المبرح وهو في حالة مرضية حرجة.

– وبعد أيام من المعاناة، فارق عماد السنجاب الحياة داخل السجن متأثراً بالكسور التي في جسده وتدهور حالته الصحية، ليضاف اسمه إلى قائمة الضحايا الذين انتهت حياتهم خلف القضبان بعيداً عن ذويهم.

– لم يُسلَّم جثمانه لأهله، ولم تحظَ والدته بوداعه أو البكاء على قبره، ليبقى اسمه شاهداً على واحدة من المآسي التي ابتلعت أبناء عدن داخل السجون السرية.

– رحم الله عماد السنجاب رحمة واسعة، وجعل ما لاقاه من ظلم وتعذيب في ميزان حسناته. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

#منصة_أبناء_عدن

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة