منصة أبناء عدن:
مصلح الذرحاني، يُعدّ من أذكى وأخطر الأدوات في منظومة الانتهاكات، حيث يرتدي الصفة الرسمية كغطاء شرعي لممارسات هائلة وغير قانونية تتجاوز كل الحدود الإنسانية والقانونية.
هذا المجرم، الذي لا يرتبط اسمه إلا بالجريمة المنظمة والإرهاب الرسمي، يدير معتقلين اثنين، أحدهما يتبع وزارة الداخلية في قسم شرطة دار سعد، والآخر معتقل سري غير قانوني، غير مدرج في سجلات الدولة، ويُعرف بـ”السجن الأبيض”.
في هذين المكانين، يمارس الذرحاني أبشع أشكال التعذيب والتنكيل، حيث تحولت معتقلاته إلى مسالخ بشرية حقيقية ومعامل تعذيب فريدة في وحشيتها بمحافظة عدن، تجمع بين الإذلال النفسي والجسدي الذي يفوق الوصف.
من خلال هذه المعتقلات، انتزع الذرحاني اعترافات قسرية من عشرات الضحايا، مستخدماً أساليب التهديد الوحشي، ثم أدرج العديد من أبناء عدن في قوائم “عناصر الإرهاب” بناءً على تلك الاعترافات المفبركة.
ولا حدود لجرائم الذرحاني؛ فقد امتدت إلى الاعتداء المباشر على النساء من أسر المعتقلين، مستخدماً ذلك كأداة ضغط قذرة لانتزاع المزيد من الاعترافات.
وبعد انتهاء حرب 2015 في عدن، أُوكلت إليه مهمة التخلص من أعداد كبيرة من الشباب من المقاومة الجنوبية، إما بالاغتيال المباشر أو الاعتقال القسري، كحملة تصفية ممنهجة أدت إلى إبادة أحد أكثر الأطراف الفاعلة خلال الحرب.
من أبرز جرائمه أيضاً، الحملات الأمنية الوحشية ضد الدراجات النارية، التي أدت إلى قطع أرزاق آلاف العائلات، وتسببت في قتل وإصابة عشرات الشباب الأعزل خلال عمليات ملاحقة دموية، تحولت إلى مذابح متنقلة في شوارع المدينة.
رغم قرارات سابقة بعزله من منصبه كمدير لشرطة دار سعد، إلا أن نفوذه الواسع، ووصوله إلى مراكز القرار، وعلاقاته الوثيقة مع ضباط إماراتيين، حالت دون تنفيذ أي مساءلة أو تطبيق أيٍّ من القرارات السابقة.
فهل ما زال هذا الرجل يحظى بنفوذ هائل يجعله جزءاً من الوفد الأمني الذي حلّ في العاصمة السعودية الرياض، متجاوزاً كل الاتهامات والقرارات؟
وهل سلطة الذرحاني تفوق السلطات الرسمية ومؤسسات الدولة إلى درجة تجاهل جميع جرائمه الدامية، والتمهيد لإدراجه ضمن المرحلة المقبلة؟
#عدن_ترفض_تدوير_المجرمين









