منصة أبناء عدن: متابعة خاصة
أفصح محافظ البنك المركزي اليمني في عدن، أحمد غالب المعبقي، عن تحديات كبيرة تواجه الاقتصاد الوطني، في ظل تدهور حاد في سعر صرف الريال، مشيرًا إلى أن إدارة البنك “تخوض حربًا صعبة ومعقدة لكنها ترفض الاستسلام”.
جاء ذلك خلال لقاء صحفي جمعه بالصحفي فتحي بن لزرق استعرض فيه أبرز المعوقات التي تواجه استقرار العملة، مؤكدًا أن توقف تصدير النفط منذ عام 2022 شكل ضغطًا كبيرًا على الموارد، حيث تعمل الحكومة دون ميزانية رسمية منذ 2019، مما أثر على التخطيط المالي وأربك أداء المؤسسات.
وأوضح المعبقي أن أكثر من 147 مؤسسة حكومية إيرادية لا تخضع لرقابة فعلية، ولا يُعرف مصير إيراداتها، مشيرًا إلى أن ما يصل إلى البنك المركزي من موارد الدولة لا يتجاوز 25% من الالتزامات، بينما يتسرب الجزء الأكبر إلى قنوات غير رسمية.
وأضاف أن بعض المحافظات تتصرف بمواردها خارج الأطر القانونية، وتدير ميزانيات منفصلة دون رقابة، مما يحمل البنك أعباءً تفوق إمكانياته.
وكشف المحافظ أن المتبقي من الوديعة السعودية لا يتجاوز 225 مليون دولار، وأن البنك لا يستطيع التصرف بها دون إذن المانح، مؤكدًا أن ما تم استخدامه منها خُصص لتمويل الرواتب والنفقات الأساسية.
كما أكد على أن الإقتصاد الوطني بحاجة إلى تنفيذ خطوات عاجلة لوقف انهياره الوشيك داعيًا إلى تبني خطة شاملة تبدأ باستئناف تصدير النفط وتوجيه كامل موارد الدولة إلى البنك المركزي وإقرار ميزانية حكومية فعلية بالإضافة تحرير سعر صرف الدولار الجمركي لوقف الانهيار الوشيك.
وشدد المعبقي على أن إنقاذ الاقتصاد يتطلب تحركًا موحدًا من الدولة بمؤسساتها كافة، بما في ذلك الرئاسة والحكومة والبنك المركزي.









